ومن لايعرف شارع العيسوى البكباشي بسيدى بشر الاسكندرية؟
شارع طويل عريض مكتظ ليل نهار بالبشر والحجر والمحلات والباعة والأصوات من طول مصر وعرضها .. مش باسكندرانية وبس .
وبالطبع الأصوات التي لاتهدأ .. خاصة مع كل صيف . يستقبل فيه الشارع ومنطقته العامرة .. أكتر من كام مليون مصطاف . ويارب عدى التلات شهور دول علي خير .. وبأقل الخسائر .
شارع يعرفه كل الإسكندرانية . وأهل بحرى وبعض العرب .. خاصة الليبيون والسودانيون .
ويبدو أن الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون والذي كان يقيم بالفورسيزون في سان ستيفانو المجاور .. قد سمع عن الشارع بناسه وضجيجه . . فقرر أن ينزل مرتديا شورته وكوتشيه وسط كوكبة من رجال وعربات الأمن .. ليجرى صباحا .. قبل أن ينحرف للبحر ويكمل جريه ..في مشهد نادر لأهل مصر كلها وليس للإسكندرانية فقط .
والندرة هنا .. أن المصريين ومنهم الأسكندرانية . لم يتعودوا علي أن يروا واحدا من المسؤولين عبر تاريخهم الطويل من الوزير وحتى الغفير . يمشى أو يجرى وسطهم .
ربما خشية من أن يطالبونه بالحق و المستحق وتنهال عليه عرائض الحاجات ومطالب الناس الغلابة .. الذين يزداد عددهم مع مطلع كل صباح مصرى .
وربما هو الهاجس الأمنى المسيطر عليهم من الناس ..
والأصل أن يحترموا ويتغطوا بالناس .. لا أن يخافوا منهم أو من غضبهم .
الناس فرحت .. أيووووه .
بجرى ماكرون بينهم ..وإن كان مصطنعا .
المهم أن الصورة التى صدرناها بأننا بلد الأمن والسلام . وقلنا فيها للسياح تعالوا ولا تخافوا .. طلعت حلوة .
ولكن حلاوة الصورة تكتمل بنزول المسؤول للشارع، وبقائه بين الناس. من رئيس حى ومدينة ومحافظ ووزير ورئيس وزرا . وأيه المانع لو كان رئيس جمهورية كمان ..
لايخشى غضبة الناس التى ستزول بوجوده وسطهم، ولا مانع من حراسة أمنية لصيقة . ستختفي مع العادة . وستستبدل بحراسة شعبية .. بتأمين مواطن، يشعر بأن حارسه هو وحاكمه هو الله.
وأن حاكمه منه وإليه . وأن الناس بالناس بتتعافي.
وأن المتغطى بشعبه .. دائما دفيان .
-------------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]






